ابن النفيس
47
شرح فصول أبقراط
ويتبع ابن النفيس في شرح الفصول خطوات منهجية تدل على نضج الجانب العلمي عنده ؛ فهو عادة ما يهتم بتحديد المصطلحات التي يستخدمها تحديدا دقيقا ، فنجده عند الكلام عن ( تدبير الغذاء ) يحدد التدبير اللطيف ، والتدبير اللطيف جدّا ، والتدبير في الغاية القصوى . . وثمة إشارة منهجية أخرى ، وهي أن ابن النفيس يهتم بذكر مختلف الآراء في النقطة الواحدة ، ثم يعقب على ذلك برأيه هو فيها . ولا يخلو شرح الفصول من وقفات نقدية موجّهة إلى أبقراط وترتيب فصوله على هذا النحو . وإن كان تقدير ابن النفيس لأبقراط ، جعله يلزم جانب الأدب في نقده ، فهو عادة ما يبدأ النقد بقوله : وإني أرى . . والأولى . . وكان الأفضل . . إلخ . ولنا ملاحظة أخيرة ، وهي أن شرح الفصول يظهر فيه ما يسمى ( أثر البيئة ) التي عاش فيها ابن النفيس . ولذلك أمثلة ؛ منها أن ابن النفيس وهو يبين الفرق بين الحرارة الغريزية في الصبي والشاب ، يضرب لذلك مثلا ، فيقول بأن حرارة الصبي مثل ( ماء الحمام ) ، أما حرارة الشاب فهي كأرض الحمام . . وكما هو معروف ، فقد كانت الحمامات منتشرة في عصر ابن النفيس . وتوجد نسخ خطية عديدة من شرح ابن النفيس على الفصول ، وهي موزعة ومتناثرة في الشرق والغرب . وقد أشار بروكلمان إلى هذا القدر من مخطوطات شرح الفصول : - نسخة بمكتبة المتحف البريطاني ، برقم 6416 . - نسخة أخرى ، برقم 5914 . - نسخة أخرى ، برقم 42 ( ثالث ) . - نسخة بمكتبة آيا صوفيا ، برقم 3554 ( 35 ب ، 37 ب ) . - نسخة بمكتبة كوبرليزاده ، برقم 967 . - نسخة بمكتبة آصفيه ، برقم 629 . - نسخة أخرى ، برقم 934 . - نسخة بمكتبة بنكيبور ، برقم 16 .